القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٨٤ - حرف الباء
و فرّق الحنفية بين الباطل و الفاسد فقالوا: ما كان النهي راجعا لأصله فهو البطلان، كما في الصلاة بدون بعض الشروط أو الأركان، و ما كان النهي راجعا لوصفه فهو الفساد، كما في صوم يوم النحر للإعراض بصومه عن ضيافة اللّه للناس بلحوم الأضاحي التي شرعها فيه.
و قال الأسنوي: «البطلان و الفساد عندنا مترادفان، فنقول مثلا: بطلت الصلاة و فسدت، و قال أبو حنيفة: إنهما متباينان، فالباطل عنده: ما لم يشرع بالكلية، كبيع ما في بطون الأمهات، و الفاسد [١]: ما يشرع أصله، و لكن امتنع لاشتماله على وصف كالربا، فإنه مشروع من حيث إنه بيع، و ممنوع من حيث إنه يشتمل على الزيادة» [٢].
٦٣- البحث:
البحث لغة: هو التفحص و التفتيش [٣].
و اصطلاحا: هو إثبات النسبة الإيجابية، أو السلبية، بين الشيئين بطريق الاستدلال [٤].
و للبحث أجزاء ثلاثة مرتبة بعضها على بعض و هي: المبادئ، و الأواسط و المقاطع، و هي المقدمات التي تنتهي الأدلة و الحجج إليها من الضروريات و المسلمات مثل الدور و التسلسل [٥].
[١] التمهيد ص ٥٩.
[٢] المحصول ١/ ٢٦، الإحكام للآمدي ١/ ١٨٧، تيسير التحرير ٢/ ٢٣٦.
[٣] التعريفات ص ٦١- ٦٢.
[٤] التعريفات ص ٦١- ٦٢.
[٥] الكليات ص ٢٤٥.