القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٧١ - أنواع الاستصحاب
منك، أو إن تركته عاقبتك، فإنه خبر عن الأمر و ليس بأمر.
و علم أيضا دخول الإيجاب و الندب في حد الأمر، بخلاف صيغة (افعل) فإنها حقيقة في الإيجاب خاصة.
فتلخص أن مسمى (الأمر) لفظ و هو صيغة (افعل) سواء كان للإيجاب أو للندب، و مسمى (افعل) هو الوجوب أو غيره، فتفطن للفرق بينهما، فإنه يشتبه على كثير من الناس.
و جميع ما ذكرناه في الأمر يأتي بعينه في النهي فاستحضره [١].
٢- و قالت المعتزلة و بعض الأشاعرة كأبي إسحاق الشيرازي: لا يسمى أمرا إلا إذا وجد العلو، و هو أن يكون الطالب أعلى مرتبة من المطلوب منه، بخلاف الاستعلاء و هو الغلظة، و رفع الصوت و نحوهما.
٣- و عكس أبو الحسين البصري فقال: يشترط الاستعلاء دون العلو و صححه الإمام فخر الدين الرازي، و الآمدي، و ابن الحاجب.
٤- و شرط القاضي عبد الوهاب العلو و الاستعلاء معا.
هذا. و العلو: هيئة ترجع إلى الشخص نفسه، أما الاستعلاء فإنه هيئة ترجع إلى الكلام و النطق به.
أما تعريف الأمر اصطلاحا فقد اختلف فيه اختلافا كثيرا: و أوضح
[١] التمهيد ص ٢٦٤، و انظر تعريف الأمر و ما قيل فيه في المراجع الآتية: المعتمد ١/ ٤٩ اللمع ص ٧، البرهان ١/ ١٤٩، كشف الأسرار ص ١٠١، أصول السرخسي ١/ ١١، قواطع الأدلة ص ٨٣، المستصفى ١/ ٤١١، المنخول ص ١٠٢، بذل النظر ص ٥١، المحصول ١/ ١٨٨، روضة الناظر ص ٩٨، الإحكام للآمدي ٢/ ١٩٨، مختصر ابن الحاجب ٢/ ٧٧، الحاصل ١/ ٣٨٨، التحصيل ١/ ٢٦١، شرح تنقيح الفصول ص ١٢٦، الإبهاج ٢/ ٣، نهاية السئول ٢/ ٣، البحر المحيط ٢/ ٩٠، تيسير التحرير ١/ ٣٣٧.