القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢٨٥ - أما الحنفية فالمكروه عندهم نوعان
النفس و ترغب عنه.
و اصطلاحا: ما يمدح تاركه و لا يذم فاعله [١].
فالمكروه: ما كان تركه أولى من فصله، أو هو ما طلب الشارع الكف عنه فقولنا: (ما يمدح) خرج المباح فإنه لا مدح في فعله أو تركه.
و قولنا: (تاركه): خرج به المندوب و الواجب، فإن المدح في فعلهما لا في تركهما.
و قولنا: (و لا يذم فاعله) خرج به الحرام فإنه يذم فاعله.
فالمكروه: ما كان تركه أولى من فعله، أو هو ما طلب الشارع الكف عن فعله طلبا غير جازم، و هذا على رأي جمهور الأصوليين و اصطلاحهم، فالمكروه عندهم نوع واحد.
أما الحنفية فالمكروه عندهم نوعان:
الأول: المكروه تحريما: و هو ما طلب الشارع الكف عنه طلبا جازما بدليل ظني لا قطعي، كالخطبة على خطبة الغير، و البيع على بيع الغير، فقد ثبت كل منهما بخبر آحاد، و هو دليل ظني.
النوع الثاني: المكروه تنزيها: و هو ما طلب الشارع الكف عنه طلبا غير جازم.
مثل: أكل لحوم الخيل للحاجة إليها في الحروب، و الوضوء من سؤر سباع الطير.
قال الشوكاني [٢]: و المكروه يقال بالاشتراك على أمور ثلاثة:
[١] نهاية السئول ١/ ٦٥، البرهان ١/ ٢١٥، المستصفى ١/ ٢٨، الإحكام للآمدي ١/ ١٧٤، شرح الكوكب المنير ١/ ٤١٣، البحر المحيط ١/ ١٦٥، إرشاد الفحول ص ٦، التعريفات ص ٢٩٣، كشف الأسرار ٣/ ١٥٤.
[٢] إرشاد الفحول ص ٦.