القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢٨٠ - و الفرق بين العام و المطلق
فالمراد بالصفة عند الأصوليين: تقييد لفظ مشترك المعنى بلفظ أخر يختص ببعض معانيه ليس بشرط و لا غاية بعد أن كان صالحا لما له تلك الصفة و لغيره نحو: (في الغنم السائمة زكاة)، فإن الغنم يطلق على ما يكون بصفة السوم و ما لا يكون، فقيدت بالوصف فكان التقييد بالوصف دالا على انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف، فيدل انتفاء وصف السوم على انتفاء الحكم و هو وجوب الزكاة عن المعلوفة.
٣٨٥- مفهوم العدد:
مفهوم العدد: هو تعليق الحكم بعدد مخصوص [١].
كقوله تعالى: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً [٢] فإنه يدل على انتفاء الحكم فيما عدا ذلك العدد زائدا كان أو ناقصا.
٣٨٦- مفهوم العلة:
مفهوم العلة: هو تعليق الحكم بالعلة [٣].
نحو: (ما أسكر فهو حرام)، فمنطوق هذا اللفظ تحريم المسكر، و مفهومه تحليل غير المسكر.
و نحو: (أعط السائل لحاجته)، أي: المحتاج دون غيره.
و الفرق بين العلة و الصفة؛ أن الصفة قد تكون علة كالإسكار، و قد لا تكون علة بل متممة كالسوم، فإن وجوب الزكاة في الغنم السائمة؛ العلة هي الغنم، و السوم متمم لها و إلا لوجبت في الوحش، و إنما وجبت الزكاة لنعمة الملك و هي مع السوم أتم منها مع العلف، فالصفة أعم من العلة، و لذا أفردت
[١] تسهيل الوصول ص ١١٢.
[٢] سورة النور، الآية: ٤.
[٣] تسهيل الوصول ص ١١٢.