القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢٤ - التعريف الثاني
و المراد بالاتفاق: الاشتراك إما في القول أو الفعل أو الاعتقاد، أي:
اعتقاد الحكم الدال عليه قولهم أو فعلهم أو تقريرهم المركب من هذه الأمور أو بعضها، كقول البعض و فعل البعض على وفقه أو تقريره كذلك [١].
و المراد بأهل الحل و العقد: المجتهدون اجتهادا مطلقا في الأحكام الشرعية الموجودون في عصر واحد، فلا عبرة باتفاق غير المجتهدين، كالمقلدين، أو اتفاق بعض المجتهدين دون البعض الآخر، فإن كلا من هذين الاتفاقين لا يعتبر إجماعا و لا يكون حجة.
و كون المجتهدين من أمة محمد (صلى اللّه عليه و سلّم) يخرج اتفاق سائر الملل و الديانات.
و (على أمر من الأمور): متناول للاتفاق في الشرعيات كحل البيع و حرمة الربا، و اللغويات ككون الفاء للتعقيب، و ثم للتراخي، و العقليات كحدوث العالم، و الدنيويات كالحروب و تدبير الرعية، فإن الإجماع في كل ذلك حجة من غير خلاف في الشرعيات و اللغويات و على الراجح في غيرها [٢].
هذا. و قد عرف الإجماع أيضا بأنه: اتفاق علماء العصر على حكم الحادثة [٣].
قال الباجي: و هذا الحد على مذهب من يرى أن الإجماع ينعقد بعد الاختلاف، فأما على مذهب من يقول: إن موت المخالف و إجماع الباقين بعده لا ينعقد به الإجماع، فلا بد من الزيادة في هذا الحد، فيقال: إجماع
- شرح الكوكب المنير ٢/ ٢١١، إرشاد الفحول ص ٧١.
[١] حاشية النفحات على شرح الورقات ص ١٢٤.
[٢] المحصول ٢/ ٤، الإحكام للآمدي ١/ ٢٨٢، نهاية السئول ٢/ ٣٨١.
[٣] الحدود ص ٦٣، اللمع ص ٤٨، الورقات ص ٢٤.