القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢٢ - التعريف الثاني
أن الصحة أعم من الإجزاء؛ لأن الصحة يوصف بها كل من العبادات و المعاملات، فيقال: بيع صحيح، و إجارة صحيحة، كما يقال: صلاة صحيحة، و حج صحيح.
أما الإجزاء فلا يوصف به إلا العبادات، فيقال: صلاة مجزئة، و حج مجزئ، و لا يقال: بيع مجزئ، و لا إجارة مجزئة.
قال أبو البقاء [١]: «و مورد الإجزاء أخص من مورد الصحة، فإن الصحة يوصف بها العبادة و العقد.
و الإجزاء: لا يوصف به إلا العبادة، و هل يختص بالوجوب أو يعم المندوب؟ فيه قولان لأهل الأصول.
و الإجزاء: يقابله العدم، و الصحة يقابلها البطلان» اه.
٧- الإجماع:
الإجماع لغة يطلق على معنيين: [٢]
المعنى الأول: العزم على الشيء و التصميم عليه، يقال: أجمع فلان على كذا، بمعنى: عزم عليه، و أجمع القوم على كذا، بمعنى: عزموا عليه، و منه قوله تعالى: فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ [٣] أي: اعزموا عليه، و قوله تعالى:
وَ أَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِ [٤] أي: عزموا على أن يجعلوه، و قوله تعالى: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا [٥] أي: اعزموا على كيدكم.
و منه قوله (صلى اللّه عليه و سلّم): «من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام
[١] الكليات ص ٤٩.
[٢] المصباح المنير ١/ ١٠٩، مختار الصحاح ص ١١٠.
[٣] سورة يونس، الآية: ٧١.
[٤] سورة يوسف، الآية: ١٥.
[٥] سورة طه، الآية: ٦٤.