القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢٠١ - حرف الظاء
و قيل: الظاهر: هو اللفظ الذي يغلب على الظن فهم معنى منه، مع تجويز غيره كسائر النصوص في الفروع [١].
٢٤٠- الظلم:
الظلم: هو التعدي عن الحق إلى الباطل، و هو الجور [٢].
قال الباجي: و معنى ذلك أن يؤمر المكلف فيتعدى ما أمر به، و على هذا لا يصلح أن يوصف غير المأمور بظلم، لأنه لم يتعد أمرا، و لذلك لا يوصف من ليس بمكلف من الحيوان إذا عاث و أفسد بأنه ظالم، لأنه لم ينه عن ذلك، و لا توجه إليه أمر بضده [٣].
٢٤١- الظن:
الظن لغة: خلاف اليقين، و قد يستعمل في اليقين [٤].
و اصطلاحا؛ تجويز أمرين فيما زاد لأحدهما مزية على سائرها [٥].
قال الباجي: و الظن في كلام العرب على قسمين:
أحدهما: أن يكون بمعنى العلم، من ذلك قوله تعالى: إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ [٦] و هذا القسم قد دخل في باب العلم.
و الثاني: ليس بمعنى العلم و لكنه من باب التجويز.
و للمظنون مزية على سائر الوجوه التي تعلق بها التجويز و هذا الجنس
[١] الإيضاح/ ٢٠.
[٢] التعريفات ص ١٨، رسالة في الحدود خ/ ٥.
[٣] الحدود ص ٥٩.
[٤] المصباح المنير ٢/ ٣٨٦.
[٥] الحدود/ ٣٠، و انظر التعريفات/ ١٨٧، رسالة في الحدود خ/ ٢.
[٦] سورة الحاقة، الآية: ٢٠.