القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٨٩ - و شرع من قبلنا على ثلاث صور
العمل به و ليس حجة علينا.
الثانية: أن يدل الدليل من الكتاب، أو السنة الصحيحة أن اللّه تعالى قد كتب علينا حكما من الأحكام التي كتبها على الأمم السابقة، و هذا أيضا مما اتفق العلماء على أنه حجة علينا كما في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [١].
الثالثة: أن يذكر في القرآن أو السنة حكم على أنه كان شرعا لأمة سابقة و لم يدل دليل على اعتباره أو نسخه، كما في قوله تعالى: كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ الْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَ الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ السِّنَّ بِالسِّنِّ وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ [٢] و هذا النوع من الأحكام اختلف فيه على قولين [٣].
الأول: أن مثل هذه الأحكام لا تكون مشروعة، و لا يجب على المسلمين اتباعها إلا إذا ورد ما يقرها في الشريعة الإسلامية.
الثاني: أن هذه الأحكام تكون مشروعية في حق المسلمين و أنه يجب عليهم اتباعها.
٢١٥- الشريعة:
الشريعة في اللغة: الموضع الذي يتمكن فيه ورود الماء للراكب و الشارب من النهر [٤].
و في الاصطلاح: ما شرع اللّه تعالى على لسان نبيه (صلى اللّه عليه و سلّم) في الديانة،
[١] سورة البقرة، الآية: ١٨٣.
[٢] سورة المائدة، الآية: ٣٥.
[٣] إرشاد الفحول ص ٢٣٩، شرع من قبلنا أثره في الفقه الإسلامي للمؤلف.
[٤] مختار الصحاح ص ٣٣٥، المعجم الوسيط ١/ ٤٧٩، الإحكام لابن حزم ١/ ٤٦.