القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٨٨ - و شرع من قبلنا على ثلاث صور
٢١٣- الشرع:
الشرع لغة: البيان و الإظهار، يقال: شرع اللّه كذا، أي جعله طريقا و مذهبا، و منه مشرعة الماء، و هو مورد الشاربة، و الشريعة كذلك أيضا [١].
و الشرع اصطلاحا: ما شرع اللّه تعالى لعباده من الأحكام التي جاء بها نبي من الأنبياء صلى اللّه عليهم و على نبينا و سلم، سواء كانت متعلقة بكيفية عمل و تسمي: فرعية و عملية و دوّن لها علم الفقه، أو بكيفية الاعتقاد و تسمي: أصلية و اعتقادية و دوّن لها علم الكلام، و يسمى الشرع أيضا بالدين و الملة [٢].
و قيل: الشرع: ما أمر اللّه و رسوله.
و المراد بالشرع المذكور على لسان الفقهاء: بيان الأحكام الشرعية [٣].
٢١٤- شرع من قبلنا:
المراد بشرع من قبلنا: الأحكام التي شرعها اللّه تعالى للأمم السابقة و جاء بها الأنبياء السابقون، و كلف بها من كانوا قبل الشريعة المحمدية كشريعة إبراهيم و موسى و عيسى- عليهم الصلاة و السلام-.
و شرع من قبلنا على ثلاث صور:
الأولى: أن يذكر في القرآن الكريم أو السنة الصحيحة حكم كان في الشرائع السابقة، و يدل الدليل على أنه قد نسخ في شريعتنا، و ذلك كقتل النفس تكفيرا عن الذنب، و كقطع الثوب تطهيرا له، و هذا لا شك أنه لا يجوز
[١] مختار الصحاح ص ٣٣٥، المعجم الوسيط ١/ ٤٧٩، التعريفات ص ١٦٧.
[٢] كشاف اصطلاحات الفنون ٤/ ١٢٩.
[٣] الكليات ص ٥٢٤.