القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٧٨ - و ينقسم السبب باعتباره فعلا مقدورا للمكلف أو غير مقدور له إلى
المشقة غير منضبطة، ناط الشارع الحكم بالوصف الظاهر المنضبط و هو السفر، أو المرض، فكل منهما يمكن أن يسمى سببا و أن يسمى علة، لأن المناسبة بينه و بين الحكم موجودة.
و بهذا يتضح أن العلة و السبب يجتمعان في الوصف الظاهر المنضبط فيقال له: سبب، و ينفرد الأعم (و هو السبب) فيما إذا كان الوصف غير مناسب و هذا هو الراجح [١].
أقسام السبب:
ينقسم السبب باعتبار الحسية و المعنوية إلى:
١- سبب حسي: و هو ما يمكن إدراكه بالحس، مثل: زوال الشمس لوجوب صلاة الظهر، و غروب الشمس لوجوب صلاة المغرب، و رؤية الهلال لوجوب صوم رمضان.
٢- سبب معنوي: و هو ما كان مرتبطا بالفعل و يمكن إدراكه و التحقق من وجوده عقلا، مثل: ارتكاب الفعل المحرم، و توفر شروطه لتطبيق العقوبة، و إبرام العقد الصحيح لترتيب آثار التعاقد و هكذا.
و ينقسم السبب باعتباره فعلا مقدورا للمكلف أو غير مقدور له إلى:
١- سبب ليس فعلا للمكلف و لا مقدورا له، و مع هذا إذا وجد وجد الحكم، لأن الشارع ربط الحكم به وجودا و عدما، فهو أمارة لوجود الحكم و علامة لظهوره، كدلوك الشمس للصلاة، و شهود رمضان للصوم، و المرض في إباحة الفطر، و الجنون و الصغر لوجوب الحجر، و القرابة للإرث، فهذه أسباب ليست مقدورة للمكلف.
٢- سبب هو فعل للمكلف و في قدرته، كالسفر لإباحة الفطر، و السرقة
[١] مقدمات أصولية ص ٢٦٠.