القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٧٣ - أقسام الرخصة
حكم ثبت بقوله (صلى اللّه عليه و سلّم): «من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم و وزن معلوم إلى أجل معلوم» [١] و هذا الدليل مخالف للدليل الدال على حرمة بيع المعدوم كقوله (صلى اللّه عليه و سلّم): «لا تبع ما ليس عندك» [٢]، و هذه المخالفة لعذر هو الحاجة.
و كذلك العرايا فإباحتها حكم ثبت بحديث؛ «رخص في العرايا» [٣]، و هو مخالف للدليل الدال على حرمة الربا كقوله تعالى: وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا [٤]، و هذه المخالفة لعذر هو حاجة الفقراء.
الرابع: رخصة خلاف الأولى: كالفطر في السفر لمن لم يتضرر بالصوم، لأن اللّه تعالى يقول: وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ [٥].
١٩٢- الرسم التام:
الرسم التام: تعريف ماهية الشيء بجنسه القريب و خاصته، كتعريف الإنسان بالحيوان الضاحك [٦].
١٩٣- الرسم الناقص:
الرسم الناقص: ما يكون بالخاصة وحدها، أو بها و بالجنس
[١] أخرجه البخاري في كتاب: السلم، باب: السلم في كيل معلوم، و مسلم في المساقاة، باب السلم.
[٢] أخرجه أبو داود في كتاب: البيوع، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده ٣/ ٢٨١، و الترمذي في البيوع، باب: كراهية بيع ما ليس عندك ٣/ ٥٢٥، و قال حسن صحيح.
[٣] أخرجه البخاري في البيوع: باب: الثمر على رءوس النخل بالذهب و الفضة، و مسلم في البيوع، باب: تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا.
[٤] سورة البقرة، الآية: ٢٧٥.
[٥] سورة البقرة، الآية: ١٨٤.
[٦] تقريب الوصول ص ٤٧، التعريفات ص ١٤٨.