القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٧١ - حرف الراء
في حالة السفر، لأنه مظنة المشقة [١].
و عرف الإمام الغزالي الرخصة بأنها: عبارة عما وسع للمكلف في فعله لعذر و عجز عنه مع قيام السبب المحرم [٢].
و يرد على هذا التعريف أنه غير جامع، لأنه لا يشمل ما لم يعجز عنه المكلف من الرخص كالفطر في رمضان للمسافر [٣].
و عرفها الرازي بأنها: ما يجوز فعله مع قيام المقتضى للمنع [٤].
و اعترضه القرافي في التنقيح [٥] بأنه مشكل، لأنه يلزم عليه أن تكون الصلوات و الجهاد و نحوها من التكاليف و الحدود رخصة، لأن فيها مانعين:
أحدهما: ظواهر النصوص المانعة من التزامه مثل قوله تعالى: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٦].
ثانيهما: إن الإنسان مكرم بتكريم اللّه له و لهذا يمنع من إهلاكه بالجهاد و الحدود و نحوها.
و لهذا زاد القرافي تقييدها بالشرع فعرفها بأنها: جواز الإقدام على الفعل مع اشتهار المانع منه شرعا [٧].
و عرفها الآمدي بأنها: ما شرع من الأحكام لعذر مع قيام السبب
[١] أصول الفقه الميسر للمؤلف ١/ ٦٢.
[٢] المستصفى ١/ ٩٨.
[٣] مقدمات أصولية أ. د حسن مرعي ص ٢٢٧.
[٤] المحصول ١/ ٢٩.
[٥] شرح التنقيح ص ٨٦.
[٦] سورة الحج، الآية: ٧٨.
[٧] شرح التنقيح ص ٨٥.