القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٦٧ - و يمكن حصر هذه الاتجاهات فيما يأتي
فوسيلة الواجب، واجبة كالسعي للجمعة و الحج.
و بمثل ذلك عرفها ابن القيم فقال: الذريعة: ما كان وسيلة و طريقا إلى الشيء [١].
و على هذا الاتجاه فإنها تكون في الأوامر و النواهي.
الاتجاه الثاني: أنها وسيلة إلى أمر محظور.
و على ذلك سار الشاطبي و الباجي و ابن رشد و القرطبي و غيرهم.
فعرفها الشاطبي: بقوله: حقيقة الذرائع: التوسل بما هو مصلحة إلى مفسدة [٢].
و عرفها الباجي بأنها: ما يتوصل به إلى محظور العقود من إبرام عقد أو حله [٣].
و عرفها ابن العربي [٤] بنحو تعريف الباجي فقال: الذريعة: كل عقد جائز في الظاهر يؤول أو يمكن أن يتوصل به إلى المحظور.
و عرفها ابن رشد بقوله: هي الأشياء التي ظاهرها الإباحة و يتوصل بها إلى فعل المحظور [٥].
و عرفها القرطبي بأنها عبارة عن: أمر غير ممنوع لنفسه يخاف من ارتكابه الوقوع في الممنوع [٦].
[١] إعلام الموقعين ٣/ ١٢٠.
[٢] الموافقات ٤/ ١٩٩.
[٣] الحدود ص ٦٨.
[٤] أحكام القرآن ٢/ ٢٦٥.
[٥] المقدمات الممهدات ٢/ ٥٢٤.
[٦] تفسير القرطبي ٢/ ٧٥.