القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٥٣ - حرف الخاء
و الثاني: أن تريد ما يحسن فعله و لكن يقع عنه بخلاف ما تريده، فيقال فيه: أخطأ يخطئ خطأ فهو مخطئ، و هذا قد أصاب في الإرادة و أخطأ في الفعل، هذا هو المعنى لقوله عليه الصلاة و السلام: «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان» [١] و قوله: «من اجتهد و أخطأ فله أجر» [٢].
و الثالث: أن تريد ما لا يحسن فعله و يتفق منه خلافه، فهذا مخطئ في الإرادة مصيب في الفعل، و هو مذموم بقصده غير محمود على فعله [٣].
و قيل: الخطأ: هو ما ليس للإنسان فيه قصد [٤].
و هو عذر صالح لسقوط حق اللّه تعالى إذا حصل عن اجتهاد، و يصير شبهة في العقوبة حتى لا يؤثم الخاطئ، و لا يؤاخذ بحد و لا قصاص، و لم يجعل عذرا في حق العباد حتى وجب عليه ضمان العدوان، و وجبت به الدية، كما إذا رمى شخصا ظنه صيدا أو حربيا، فإذا هو مسلم، أو غرضا فأصاب آدميا، و ما جرى مجراه، كنائم ثم انقلب على رجل فقتله [٥].
١٦٥- الخطاب:
الخطاب لغة: توجيه الكلام نحو الغير للإفهام [٦].
و اصطلاحا: هو اللفظ المتواضع عليه المقصود به إفهام من هو متهيئ لفهمه [٧].
[١] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن ثوبان و في سنده يزيد بن ربيع و هو ضعيف، انظر: الجامع الكبير ٢/ ٢٢١٠.
[٢] أخرجه مسلم في كتاب الأقضية ٣/ ١٣٤٢.
[٣] الكليات ص ٤٢٤.
[٤] التعريفات ص ١٣٤.
[٥] التعريفات ص ١٣٤.
[٦] كشاف اصطلاحات الفنون ٢/ ١٧٥.
[٧] الكليات ص ٤١٩، و كشاف اصطلاحات الفنون ٢/ ١٧٥.