القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٤٨ - حرف الخاء
مجتمع خشية الصدقة» [١]، فهذا نهي عن الاحتيال لإسقاط الواجب أو تقليله، و قوله (صلى اللّه عليه و سلّم): «لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود و النصارى يستحلون محارم اللّه بأدنى الحيل» [٢]، فهذه الحيل و أمثالها لا يستريب مسلم في أنها حرام من كبائر الإثم و أقبح المحرمات، و هي من التلاعب بدين اللّه، و اتخاذ آياته هزوا، و هي حرام من جهتها في نفسها، لكونها كذبا و زورا، و حرام من جهة المقصود بها، و هي إبطال حق و إثبات باطل [٣].
الثاني: ما لا خلاف في جوازه، كالنطق بكلمة الكفر حالة الإكراه.
قال تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [٤].
قال ابن القيم: فهذه و أمثالها هي الحيل التي أباحتها الشريعة و هي تحليل الإنسان بفعل المباح على تخلصه من ظلم غيره و أذاه، لا الاحتيال على إسقاط فرائض اللّه و استباحة محارمه [٥].
الثالث: ما لم يتبين بدليل قاطع موافقته لمقصد الشارع أو مخالفته، و هذا محل خلاف بين العلماء [٦].
[حرف الخاء]
١٥٨- الخاص:
الخاص: لفظ يختص ببعض الأفراد الصالحة له [٧].
[١] أخرجه البخاري في: كتاب الزكاة، باب: لا يجمع بين متفرق و لا يفرق بين مجتمع ١/ ٢٥٢.
[٢] ذكره الشاطبي في الموافقات ٢/ ٣٨٢، و ابن القيم في إعلام الموقعين ٣/ ١٤٣.
[٣] إعلام الموقعين ٣/ ٢٩١.
[٤] سورة النحل، الآية: ١٠٦.
[٥] الطرق الحكمية لابن القيم ص ٤١.
[٦] انظر قاعدة سد الذرائع و أثرها في الفقه الإسلامي للمؤلف ص ٧٢.
[٧] كشف الأسرار ١/ ٣٠، إرشاد الفحول ص ١٤١، رسالة في الحدود خ/ ٨.