القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١١٦ - حرف التاء
و تواتر ...
و قلنا: (بمخبره ضرورة) يقتضي أن العلم الواقع بالخبر المتواتر علم ضرورة على ما يقوله شيوخ أهل الحق لا علم نظر و استدلال على ما يقوله غيرهم.
و قلنا: (و من جهة الخبر) احتراز ممن أخبر بما يعلمه الإنسان ضرورة، فإنه يقع له العلم، لكن ليس من جهة الخبرية.
مثل أن يخبرك إنسان: أن الاثنين أكثر من الواحد، و أن الضدين لا يجتمعان، فإن العلم الضروري يقع لك بما أخبر به، و لكن ليس من جهة خبره بل من جهة علمك به.
فبهذه الخاصية يتميز العلم الواقع بخبر التواتر أنه لا يقع إلا من جهة المخبر به، و لو لا ذلك لم يقع العلم بما أخبروا به، و ما قدمناه من الخبر بأن الاثنين أكثر من الواحد، و أن الضدين لا يجتمعان يقع العلم بمخبره ضرورة، سواء أخبر به أو لم يخبر به، و لا تأثير لخبره في شيء من ذلك، و اللّه أعلم.
و عرّفه الآمدي بأنه: عبارة عن تتابع الخبر عن جماعة مفيدا للعلم بمخبره [١].
و عرّفه القرافي بأنه: خبر أقوام عن أمر محسوس يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة [٢].
١١٣- التوقف:
و التوقف: هو في الشيء كالتلوّم، و على الشيء التثبت [٣].
[١] الإحكام ٢/ ٢١.
[٢] شرح تنقيح الفصول ص ٣٤٩.
[٣] التعريفات ص ٩٧، الكليات ص ٣٠٤.