القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١١٣ - حرف التاء
يعني: البيت حادث لأنه مؤلف، و هذه العلة موجودة في العالم، فيكون حادثا [١].
و التمثيل أحد أنواع الحجج العقلية و هي ثلاثة أنواع [٢]: قياس، و استقراء، و تمثيل.
فأما القياس: فهو عبارة عن كلام مؤلف من مقدمتين فأكثر، يتولد منهما نتيجة، و هي المطلوب إثباتها أو نفيها، و هذا القياس في اصطلاح أهل المنطق، و أما القياس في اصطلاح أهل الأصول فسنذكره في موضعه، ثم إن هذا القياس المنطقي إن كانت مقدماته قطعية و ركبت كما يجب بشروطها، سمّي برهانا، و كانت النتيجة علما يقينيا، و إن كانت مقدماته أو واحدة منها غير قطعية أو دخله خلل في التركيب أو نقص من شروطها لم يفد اليقين، و قد يفيد الظن أو ما دونه.
و أما الاستقراء: فهو أن ينظر في الحكم في كثير من أفراد الحقيقة فيوجد فيها على حالة واحدة، فيغلب على الظن أنه على تلك الحالة في جميع أفراد الحقيقة- و قد مر الكلام على الاستقراء بالتفصيل- و للّه الحمد و المنة.
و أما التمثيل: فهو أن يحكم لجزء بحكم جزء آخر و هو [٣] أضعفها، و الفرق بينها [٤]: أن القياس احتجاج منقول على معنى كلي تحته، أو إلى جزئي، و أن الاستقراء منقول من جزئيات متعددة إلى كلي، و أن التمثيل منقول من جزئي إلى جزئي [٥].
[١] التعريفات ص ٩١، ٩٢، الكليات ص ٢٩٦.
[٢] تقريب الوصول ص ٥٩، ٦٠.
[٣] أي التمثيل أضعف الحجج العقلية الثلاثة.
[٤] أي: بين القياس، و الاستقراء، و التمثيل.
[٥] تقريب الوصول ص ٥٩.