القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١١ - حرف آ
من طريق آخر.
و مثاله: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده و والده و الناس أجمعين» [١].
ج- الغريب أو الفرد: هو ما انفرد به راو واحد في أي موضع من السند وقع التفرد [٢].
و هو قسمان: ١- غريب مطلق: و هو ما انفرد به الصاحبي أو التابعي [٣] و يقال له (فرد مطلق)، و مثاله حديث «الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع و لا يوهب و لا يورث» [٤] تفرد به عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر (رضي اللّه عنهم).
٢- غريب نسبي: و هو ما انفرد به من عداهما [٥]- أي الصحابي و التابعي- و سمي نسبيا لكون التفرد حصل بالنسبة لشخص معين، و إن كان الحديث في نفسه مشهورا بأن كان في أوجه أخر لم ينفرد به واحد و يقال له: «فرد نسبي» و ذلك كأن يروي مالك عن نافع عن ابن عمر حديثا.
ثم يرويه عن مالك فرد واحد و يرويه عن نافع جماعة فإنه غريب بالنسبة للراوي عن مالك، مشهور بالنسبة لمن روى عن نافع.
[١] أخرجه البخاري في كتاب: (الإيمان)، باب: (حب الرسول (صلى اللّه عليه و سلّم) من الإيمان)، و مسلم في كتاب: (الإيمان)، باب: (وجوب محبة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) أكثر من الأهل و الولد و الوالد و الناس أجمعين).
[٢] شرح نخبة الفكر ص ١٩، الوجيز ص ١٥، ١٦.
[٣] الوجيز ص ١٦.
[٤] ذكره السيوطي في الجامع الكبير برقم ١٢٠٤٤ من رواية الحاكم و البيهقي في السنن عن ابن عمر.
[٥] الوجيز ص ١٦.