القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٠٨ - حرف التاء
و قيل: التقليد: عبارة عن اتباع الإنسان غيره فيما يقول أو يفعل، معتقدا للحقيقة فيه، من غير نظر و تأمل في الدليل، كأنّ هذا المتبع، جعل قول الغير أو فعله قلادة في عنقه [١].
و قيل: التقليد: قبول قول الغير بلا حجة و لا دليل [٢].
قال إمام الحرمين [٣]: فعلى هذا قبول العامي قول المفتي تقليد، و قبول من يروي أخبار الآحاد قولا، و سمعه من خلق عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، ليس تقليدا، لأنه لا حجة في نفسه، و قبول قول الصحابي تقليد إن لم تجعل أقوالهم حجة، و لم نر الاحتجاج بقولهم، فإن جعلنا أقوالهم حجة يحتج بها، فإن ذاك لا يسمى قبول أقوالهم تقليدا.
و قيل: التقليد: العمل بقول الغير من غير حجة ملزمة.
و قيل: قبول الغير من غير دليل.
فيخرج العمل بقول الرسول (صلى اللّه عليه و سلّم)، و العمل بالإجماع، و رجوع العامي إلى المفتي، و رجوع القاضي إلى شهادة العدول فإنها قد قامت الحجة في ذلك.
و يخرج عن ذلك: قبول رواية الرواة فإنه قد دل الدليل على قبولها، و وجوب العمل بها، و أيضا ليست قول الراوي بل قول من روى عنه إن كان ممن تقوم به الحجة.
و قال ابن الهمام في التحرير: التقليد: هو العمل بقول من ليس قوله
[١] التعريفات ص ٩٠.
[٢] اللمع ص ٧٠، البرهان ٢/ ٨٨٨، الإحكام، للآمدي ٤/ ١٠٢، تقريب الوصول ص ١٥٨.
[٣] البرهان ٢/ ٨٨٨ فقرة ١٥٤٥.