القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٠ - حرف آ
و تسميته (بالآحاد) مع أن من أقسامه ما رواه أكثر من واحد إنما هي تسمية اصطلاحية، و هو ثلاثة أقسام [١]:
المشهور، و العزيز، و الغريب.
أ- المشهور: و هو ما رواه أكثر من اثنين عن أكثر من اثنين و هكذا، و لم تجتمع فيه شروط المتواتر- و سمى بذلك لشهرته و وضوحه- و مثاله:
«المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده» [٢].
(تنبيه): قد يطلق (المشهور) على ما اشتهر على ألسنة العوام، فيشمل ما روى بسند واحد، بل ما ليس له سند أصلا، أو له سند مكذوب، مثل: «علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل» [٣]، و مثل: «ولدت في زمن الملك العادل كسرى» [٤]، و «يوم صومكم يوم نحركم» [٥] فكل ذلك مكذوب.
ب- العزيز: هو ما رواه جماعة عن جماعة غير أن عددها في بعض الطبقات يكون اثنين فقط بحيث لا يقل العدد عنهما في كل طبقة و إن زاد في بعضها [٦]، و سمى (عزيزا) لقلة وجوده [٧]، أو لكونه عزّ و قوي لمجيئه
[١] المرجع السابق.
[٢] أخرجه البخاري في كتاب: (الإيمان)، باب: (أي الإسلام أفضل؟)، و مسلم في كتاب: (الإيمان)، باب: (بيان تفاضل الإسلام و أي أموره أفضل؟).
[٣] الحديث ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة و قال: «لا أصل له»، و ذكره العجلوني في كشف الخفاء، و قال: «قال السيوطي: لا أصل له».
(المقاصد الحسنة ص ٢٨٦، مختصر المقاصد للزرقاني ص ١٣٥، الفوائد المجموعة للشوكاني ص ٢٨٦، كشف الخفاء ٢/ ٦٤).
[٤] حديث موضوع، ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص ٤٥٤، و انظر: الفوائد المجموعة ص ٣٢٧، كشف الخفاء، ٢/ ٣٤٠).
[٥] لا أصل له كما قاله الإمام أحمد و غيره كالزركشي و السيوطي.
(المقاصد الحسنة ص ٤٨٠، كشف الخفاء ٢/ ٣٩٨).
[٦] الوجيز في مصطلح الحديث ص ١٥.
[٧] شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر لابن حجر ص ١٥.