الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩٥ - الطهارة
صلاته صحيحة . ( النوري شرح المهذب ج٣ ص ١٧٩ ) .
ولم أجد نصاً صريحاً لبقية المذاهب على فساد الصلاة أو صحتها بالحرير ، ولكنّ الحنفية يوافقون الشافعية ، وكذا الحنابلة في إحدى الروايتين على قاعدة عامة ، وهي أنّ النهي إذا لم يكن من أجل الصلاة ولا يعود إليها ، كالنهي عن الغصب ، تكون الصلاة ـ والحال هذه ـ صحيحة ، ولكنّ المكلَّف يكون فاعلاً للحرام والواجب معاً ، وعليه تكون الصلاة بالحرير صحيحة .
ونقل صاحب كتاب ( الفقه على المذاهب الأربعة ) الاتفاق على أنّ للمضطر أن يصلّي بالحرير ، ولا تجب عليه الإعادة .
إباحة الساتر
٣ ـ اشترط الإمامية أن يكون الساتر مباحاً ، فلو صلّى بثوب مغصوب مع العمل بالغصب تبطل الصلاة ، وهو إحدى الروايتين عن ابن حنبل .
وقالت بقية المذاهب بصحة الصلاة بالمغصوب ؛ لأنّ النهي لا يعود إلى إذا صلّى بثوب فيه خيط مغصوب ، أو حمل سكيناً أو درهماً مغصوباً ، أو أي شيء فلا تصحّ منه الصلاة . ولكنّهم قالوا : إذا صلّى في المغصوب جهلاً أو نسياناً تصحّ الصلاة .
جلد ما لا يؤكل لحمه
٤ ـ انفرد الإمامية بالقول بعدم صحة الصلاة في جلد غير مأكول اللحم وإن دبغ ، ولا في شعره وصوفه وريشه ووبره ، ولا في شيء من فضلائه ، كعرفه وريقه ما دام رطباً ، ولو سقطت شعرة واحدة من هرّة ونحوها على ثوب المصلّي ومضى في الصلاة مع علمه بها تبطل صلاته .