الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٤٥ - الرجعة
الإشهاد على الرجعة :
قال الإمامية والحنفية والمالكية : لا يجب الإشهاد على الرجعة بل يستحب ، وفي ذلك رواية عن أحمد ، وقول أصحّ للشافعي ، وعليه يمكن دعوى إجماع المذاهب على عدم وجوب الإشهاد .
إرجاع البائنة :
إنّ إرجاع البائنة في العدة ينحصر في المختلعة بعوض بشرط الدخول بها ، وأن لا يكون الطلاق مكملاً للثلاث ، وقد اتفق الأربعة على أنّ حكم هذه حكم الأجنبية من اشتراط العقد والصداق والولي والرضى ، إلاّ أنّه لا يعتبر فيه انقضاء العدة . ( بداية المجتهد ج٢ ) .
وقال الإمامية : إنّ للمطلّقة في الخلع حق الرجوع بما بذلته من عوض مالي ما دامت في العدة على شريطة أن يعلم هو برجوعها عن البذل ، ولم يتزوج أختها أو الرابعة ، فمتى علم ولم يكن مانع فله حق الرجوع بالطلاق ، فإن رجع به تصبح زوجة له شرعية من غير حاجة إلى عقد ومهر ، ولو علم برجوعها بالبذل ، ولم يرجع بالطلاق يتحول الطلاق من البائن إلى الرجعي ، وترتّب عليه جميع أحكامه وآثاره ، ويلزم المطلّق بإرجاع ما أعطته إيّاه المطلّقة فدية لطلاقها .
الاختلاف في انقضاء العدة :
إذا اختلف المطلّق والمطلّقة الرجعية ، فقال هو : رجعت . وقالت هي : كلا . فإن كان ذلك أثناء العدة فادّعاؤه هذا رجوع منه ، وكذا لو أنكر الطلاق بالمرة ؛ لأنّ قوله هذا يتضمن التمسك بالزوجة .