الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٤ - غسل الجنابة
حائل يمنع اللذة ، مِن غير فرق بين إنسان أو بهيمة ، وسواء أكان الموطوء حياً أو ميتاً .
أمّا البلوغ فقال المالكية : يجب الغسل على الفاعل إذا كان مكلّفاً ، والمفعول يحتمل الوطء ، ويجب على المفعول إذا كان الواطئ بالغاً ، فالتي وطأها صبي لا يجب عليها الغسل إذا لَم تنزل . واشترط الحنابلة أن لا ينقص سن الذكر عن عشر سنين ، والأنثى عن تسع .
ما يتوقف على غسل الجنابة
يتوقف على غسل الجنابة كل ما يتوقف على الوضوء ، كالصلاة والطواف ومس كتابة المصحف ، ويزيد على ذلك المكث في المسجد ، فقد اتفق الجميع على أنّه لا يجوز للجنب أن يمكث في المسجد ، واختلفوا في جواز المرور ، كما لو دخل الجنب مِن باب وخرج مِن باب .
قال المالكية والحنفية : لا يجوز إلاّ لضرورة .
وقال الشافعية والحنابلة : يجوز المرور مِن غير مكث .
وقال الإمامية : لا يجوز المكث ولا المرور في المسجد الحرام ومسجد الرسول ، ويجوز المرور دون المكث في غيرهما مِن المساجد للآية ٤٣ مِن سورة النساء : ( وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ ) ، أي لا تقربوا مواقع الصلاة مِن المساجد إلاّ عابري سبيل . واستثنوا مِن الآية المسجدين السابقين للأدلة الخاصة .
أمّا تلاوة القرآن ، فقال المالكية : يحرم على الجنب أن يقرأ شيئاً مِن القرآن إلاّ يسيراً بقصد التحصّن والاستدلال ، ويقرب مِن قولهم هذا ما ذهب إليه الحنابلة .
وقال الحنفية : لا يجوز إلاّ إذا كان الجنب معلّماً للقرآن كلمة كلمة . وقال الشافعية : يحرم حتى الحرف الواحد إلاّ إذا كان بقصد الذكر ، كالتسمية على الأكل .