الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٧ - فرائض الوضوء
الرِّجلان
قال الأربعة : يجب غسلهما مع الكعبين مرة واحدة . وقال الإمامية : يجب مسحهما بنداوة الوضوء مِن رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، وهما قبّتا القدمين . ويجوز تقديم اليسرى على اليمنى عند الجميع ، ولكنّها خلاف الاحتياط عند الامامية ، وخلاف الأولى عند الأربعة .
والخلاف في مسح الرجلين أو غسلهما ناشئ عن فهم الآية ٦ مِن سورة المائدة : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ ) ، حيث قرئ بخفض الأرجل ونصبها ، فمن قال بالمسح عطف الأرجل حال جرها على لفظ الرؤوس وحال نصبها على المحل ؛ لأنّ كل مجرور لفظاً منصوب محلاً . ومَن ذهب إلى الغسل قال : إنّ لفظ الأرجل خُفضت بمجاورتها للرؤوس ، ونُصبت عطفاً على الأيدي . ونحيل طالب الحقيقة مِن دلالة الآية إلى تفسير الرازي .
وأجازت المذاهب الأربعة المسح على الخفين والجوارب بدلاً عن غسل الرجلين . وقال الامامية بعدم الجواز ؛ لقول الإمام علي : ( ما أبالي امسح على الخفين أو على ظهر عير بالفلاة ) .
الترتيب
وهو حسب ما ذكرته الآية : البدء بالوجه فاليدين فالرأس فالرجلين ، وهو واجب وشرط في صحة الوضوء عند الامامية والشافعية والحنابلة .
وقال الحنفية والمالكية : لا يجب الترتيب ، ويجوز الابتداء بالرجلين والانتهاء بالوجه .
الموالاة
وهي المتابعة بين غسل الأعضاء ، فإذا فرغ مِن عضو انتقل إلى ما بعده فوراً .