الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٠٢ - العُمرة
والجواهر والمغني ) [١] .
أفعالها
جاء في كتاب ( الفقه على المذاهب الأربعة ) : ( يجب للعمرة ما يجب للحج ، وكذلك يُسنّ لها ما يُسنّ له.. ولكنّها تخالفه في أمور ، منها : أنّه ليس لها وقت معيّن ، ولا تفوت ، وليس فيها وقوف بعرفة ، ولا نزول بمزدلفة ، ولا رمي جمار ) [٢] .
وجاء في كتاب الجواهر للإمامية : ( الواجب مِن أفعال الحج ١٢ : الإحرام ، والوقوف بعرفات ، والوقوف بالمشعر ، ونزول مِنى ، والرمي ، والذبح ، والحلق بها ، والتقصير ، والطواف وركعتاه ، والسعي ، وطواف النساء وركعتاه... وواجب أفعال العمرة المفردة ثمانية : النية ، والإحرام [٣] ، والطواف وركعتاه ، والسعي ، والتقصير ، وطواف النساء وركعتاه ) .
ومِن هذا يتبين معنا اتفاق الجميع على أنّ أعمال الحج تزيد عن العمرة بالوقوف ، وما يستدعيه مِن الأعمال ، إلاّ أنّ الإمامية أوجبوا على المعتمِر بعمرة مفردة أن يطوف ثانية طواف النساء ، كما أنّ مالكاً خالف الجميع بقوله : لا يجب الحلق أو التقصير في العمرة المفردة .
[١] جاء في كتاب المغني أنّ أحمد بن حنبل نص على أنّه ليس على أهل مكة عمرة ؛ لأنّ معظم أعمال العمرة الطواف بالبيت ، وهم يفعلونه فأجزاهم ذلك .
[٢] يحتوي كتاب ( الفقه على المذاهب الأربعة ) على أصل وتعليق ، ومِن عادة المؤلّف أن يذكر في الأصل ما اتفق عليه الأربعة ، ويذكر في التعليق ما اختلفوا فيه مخصصاً لكل مذهب مِن المذاهب فقرة على حدة . وما ذكرناه هنا منقول مِن الأصل ، لا مِن التعليق .
[٣] جاء في كتاب ( الدين والحج على المذاهب الأربعة ) لكرارة : أنّ مِن جملة ما افترقت به العمرة عن الحج أنّ الإحرام بها يكون مِن الحل للمكي وغيره ، لا مِن مواقيت الحج . ولا فرق عند الإمامية بين ميقات المعتمِر وميقات الحاج بالنسبة للإحرام .