الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٧٨ - أصناف المستحقين للزكاة
وقال الشافعية والحنابلة: من وجد نصف كفايته لا يعد فقيراً، ولا تجوز له الزكاة.
وقال الامامية والمالكية: الفقير الشرعي من لا يملك مؤونة السنة له ولعياله، فمن كان عنده ضيعة أو عقار، أو مواش لا تكفي عياله طول السنة يجوز إعطاؤه من الزكاة.
وقال الامامية والشافعية والحنابلة: من قدر على الاكتساب لا تحل له الزكاة.
وقال الحنفية والمالكية: بل تحل، وتدفع له. وقال الامامية: مدعي الفقر يصدق من غير بيّنة ويمين اذا لم يكن له مال ظاهر، ولم يعلم كذبه، لأن رجلين أتيا رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم )، وهو يقسم الصدقة، فسألاه شيئاً منها، فصعد بصره فيهما وصوَّبه، وقال لهما: إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ لغني ولا ذي قوة مكتسب، فأرجع الأخذ اليهما من دون بينة أو يمين.
المسكين
٢ ـ قال الإمامية والحنفية والمالكية : المسكين أسوأ حالاً مِن الفقير .
وقال الحنابلة والشافعية : بل الفقير أسوأ حالاً مِن المسكين ؛ لأنّ الفقير هو الذي لا يملك شيئاً ، أو لّم يجد نصف كفايته ، والمسكين هو الذي يجد نصف كفايته ، فيُعطى النصف الآخر مِن الزكاة .
ومهما يكن ، فلا خلاف جوهرياً بين المذاهب في تفسير الفقير والمسكين . والعبرة بأن تسدّ الزكاة حاجة مضطرٍ إلى مسكن أو مأكل أو ملبس أو تطبيب أو تعليم ، وما إلى ذلك ممّا لا بدّ منه .
واتفقوا ما عدا المالكية ، على أنّه لا يجوز لمن وجبت عليه الزكاة أن يدفعها إلى أبويه وأجداده ، ولا إلى أولاده وأولادهم ، ولا إلى زوجته . وأجاز المالكية