الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤٥ - مبطلات الصلاة
وليس مِن الكلام المبطل ( التسبيح ) للإعلام بأنّه في الصلاة ، أو لإرشاد الإمام أو إصلاح خطأ في صلاته .
وقال الأربعة : مِن الكلام المبطل للصلاة ( ردّ السلام ) ، فلو سلّم عليه رجل وهو في الصلاة فرد (عليه السلام) بلسانه بطلت صلاته ، ولا بأس بالرد مشيراً .
وقال الإمامية : يجب على المصلّي أن يرد التحية بمثلها إذا كانت بصيغة السلام لا بصيغة صباح الخير ونحوه ، واشترطوا أن تكون بهيئة السلام تماماً دون تغيير ، فجواب سلامٌ عليكم مثلها بدون الألف واللام ، وجواب السلام عليكم يكون بالألف واللام .
٢ ـ كل فعل ماحٍ لصورة الصلاة فهو مبطل لها ، بحيث يخيّل للناظر أنّ فاعله ليس في الصلاة ، وهو شرط متفق عليه عند الجميع .
٣ ـ الأكل والشرب بالاتفاق ، ولكن اختلفوا في المقدار المبطل منهما .
فقال الإمامية : كل مِن الأكل والشرب يبطل الصلاة إذا محا صورتها ، أو فوّت شرطاً مِن شروطها كالموالاة ونحوها .
وقال الحنفية : كل أكل وشرب مبطل للصلاة كثر أو قلّ ، ولو كان المأكول حبة سمسم ، والمشروب قطرة ماء ، مِن غير فرق في ذلك بين العمد والسهو .
وقال الشافعية : كل ما يصل إلى جوف المصلّي مِن طعام أو شراب فهو مبطل قليلاً كان أو كثيراً ، هذا إذا كان المصلّي عامداً عالماً بالتحريم ، أمّا إذا كان جاهلاً أو ناسياً فلا يضر القليل ، ويضر الكثير .
وقال الحنابلة : الكثير يبطل عمداً وسهواً ، والقليل يبطل عمداً لا سهواً .
٤ ـ إذا طرأ ناقض للوضوء أو الغسل مِن حدثٍ أكبر أو أصغر يبطل الصلاة عند الجميع ، إلاّ الحنفية فإنّهم قالوا : يُبطل الناقض إذا حدث قَبل القعود