الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢ - مقَدِّمَة
لشقة الخلاف ودائرته [١] . أمّا إذا كانت الرواية بقول واحد فأذكر الخلاف صراحة ، وكثيراً ما عبّرتُ عن مذاهب السنّة الأربعة الشافعية والحنفية والمالكية والحنابلة بلفظ ( الأربعة ) فقط .
أمّا فيما يعود إلى الفقه الجعفري الذي يعمل به الإمامية [٢] ، فنقلتُ منه ما أجمعوا عليه ، واخترتُ المشهور مما اختلفوا فيه .
وختاماً أسجّل ما جاء في المقدّمة مِن كتاب ( الفقه على المذاهب الأربعة ) الذي اشترك في وضعه سبعة مِن كبار علماء الأزهر : ( وليس عيباً أن يؤخذ على هذا الكتاب مأخذ ؛ لأنّ الكمال لله وحده ، إنّما العيب على مَن أبصر خطأً ولَم يرشد إلى صوابه ، وعلى مَن أرشد إلى الصواب ولَم يتدارك خطأه ) .
نسأل الله تعالى أن يرشدنا إلى الحق ، وان ينفع بهذه الصفحات مَن يبتغي النفع ، وله الحمد أوّلاً وآخراً .
محمد جواد مغنية
بيروت ـ ١/ ١٠ / ١٩٦٠
[١] وإليك المثال : قال الإمامية والشافعية والحنفية والمالكية : تجوز الزكاة للإخوة والعمومة ، وروي عن الإمام ابن حنبل روايتان ، إحداهما بالجواز والثانية بالمنع ، فنقلت الاتفاق .
[٢] لفظ الإمامية : علَمٌ على مَن دان بوجوب الإمامية ، وثبوت النص عن الرسول بالخلافة على الإمام علي بن أبي طالب . ويُطلق على فقه الامامية : الفقه الجعفري ؛ لأنّ تلامذة الإمام جعفر الصادق كتبوا عنه ٤٠٠ مصنَّف لـ ٤٠٠ مصنِّف ، سُمّيت بالأصول الأربعمائة ، ثُمّ جُمعتْ في أربعة كتب ، وهي : الكافي ، ومَن لا يحضره الفقيه ، والاستبصار ، والتهذيب . وهذه الكتب مِن أهم المراجع لمعرفة أحاديث الأحكام عند الامامية .