الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٩ - وما يحرم النظر إليه من البَدن
الشهوة لا يجوز مطلقاً ، وتبين لي من أحاديث أهل البيت أنّ النظر يجوز إلى بلوغ الست لا الخمس .
صوت المرأة
٦ ـ اتفق الجميع على أنّ صوت الأجنبية ليس بعورة إلاّ إذا كان بتلذذ أو مع خوف الفتنة ؛ واستدل صاحب الجواهر على ذلك في أوّل باب الزواج بالسيرة المستمرة في الأعصار والأمصار ، وبخطبة الزهراء وبناتها ، ومخاطبة النساء للنبي والأئمة والعلماء على وجه لا يمكن إحصاؤه ولا حمله على الاضطرار ، وبإقامة النساء المآتم والأعراس بين الرجال منذ القديم ، وبمخاطبة الجنسين في المعاملات والمخاطبات ، وبقوله تعالى : ( ولا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ ) ، حيث لم ينه عن أصل القول ، بل عن كيفيته والخضوع به .
اللون دون الحجم
٧ ـ اتفقوا على أنّ الواجب ستر اللون دون الحجم .
( حاشية من الكاتب : إذا كان لون الساتر كلون البشرة بحيث لا يمتاز عنها ، كما هي الحال في ( كلسات اللحم ) فوجود الساتر وعدمه سواء ) .
بين النظر والمس
٨ ـ كل ما جاز مسه جاز النظر إليه ، وكل ما حرم النظر إليه حرم مسه باتفاق المذاهب كافة ؛ لأنّ المس أقوى وأشد في التلذذ والاستمتاع من النظر ، ولم يدع أحد من فقهاء المذاهب الملازمة بين جواز النظر وجواز المس ، فالرجل يجوز له النظر إلى وجه الأجنبية وكفيّها ، ولكن لا يجوز المس إلاّ لضرورة ، كعلاج مريض وإنقاذ غريق ، وقد جاء في الحديث عن الإمام الصادق : هل يصافح