الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٣٣ - العدة
بثلاثة مضافة إلى التسعة ، فيكون المجموع سنة كاملة ، وهذه أطول عدة عند الإمامية [١] .
عدة الوفاة :
اتقوا على أنّ عدة المتوفى عنها زوجها وهي غير حامل ، أربعة أشهر وعشرة أيام ، كبيرة كانت أو صغيرة ، آيسة أو غيرها ، دخل بها أو لم يدخل ؛ لقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ) . هذا إذ حصل لها الجزم بأنّها غير حامل ، أمّا إذا ظنّت أو احتملت الحمل فعليها الانتظار حتى تضع أو يحصل الجزم بعدم الحمل عند كثير من فقهاء المذاهب .
وقال الأربعة : إنّ عدة الحامل المتوفى عنها زوجها تنقضي بوضع الحمل ، ولو بعد وفاته بلحظة ، بحيث يحلّ لها أن تتزوج بعد انفصال الحمل ولو قبل دفن زوجها ؛ لقوله تعالى : ( وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) .
وقال الإمامية : إنّ عدتها أبعد الأجلين من وضع الحمل والأربعة أشهر وعشرة أيام ، فإن مضت الأربعة والعشرة قبل الوضع اعتدّت بالوضع ، وإن وضعت قبل مضي الأربعة والعشرة اعتدّت بالأربعة والعشرة ، واستدلوا على ذلك بضرورة الجمع بين آية ( يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ) وآية ( أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) ، فالآية الأُولى جعلت العدة أربعة وعشرة ، وهي تشمل الحامل وغير الحامل ، والثانية
[١] نقل صاحب الجواهر وصاحب المسالك المشهور على ذلك عملاً بخبر سودة بن كليب ، وقد أطالا الكلام في هذه المسألة ، ونقلا أقوالاً غير مشهورة ، وكثير من فقهاء الإمامية تجاهلها وأهملها .