الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٣٢ - العدة
في آخر الطهر ، ويقدّر أقلّ مدة للحيض وهي ثلاثة أيام ، وأقلّ مدة الطهر وهي خمسة عشر يوماً عند الحنفية ، فثلاث حيضات بتسعة أيام يتخللها طهران بثلاثين يوماً فيكون المجموع تسعة وثلاثين .
أطول عدة :
قدّمنا أنّها إذا بلغت ولم ترَ الدم أصلاً فعدتها ثلاثة أشهر بالإجماع ، أمّا إذا رأته ثمّ انقطع عنها بسبب رضاع أو مرض : فقال الحنابلة والمالكية : تعتد سنة كاملة . وقال الشافعي في الجديد من أحد قوليه : بل تبقى في العدة أبداً حتى تحيض ، أو تبلغ سن الإياس ، وتعتد بعدها بثلاثة أشهر . ( المغني ج٧ باب العدد ) .
وقال الحنفية : إذا حاضت مرة واحدة ثمّ انقطع عنها الحيض لمرض أو رضاع ، ولم تره أبداً فلا تنقضي عدتها حتى تبلغ سن اليأس ، وعليه فقد تبلغ العدة عند الحنفية والشافعية أكثر من ٤٠ سنة . ( الفقه على المذاهب الأربعة ج٤ مبحث عدة المطلّقة إذ كانت من ذوات الحيض ) .
وقال الإمامية : إذا انقطع الحيض عنها لعارض بعد رؤيته ثمّ طُلّقت تعتد بثلاثة أشهر ، كالتي لم ترَ الحيض أصلاً ، وإذا عاد إليها بعد الطلاق تعتد بأسبق الأمرين من ثلاثة أشهر أو ثلاثة أقراء ، بمعنى أنّه مضى لها ثلاثة أقراء قبل ثلاثة أشهر انقضت عدتها أيضاً، وإن مضى ثلاثة أشهر بيض قبل أن تتم الأقراء انقضت عدتها أيضاً ، وإن رأت الحيض قبل انقضاء الأشهر الثلاثة ولو بلحظة صبرت تسعة أشهر ، ولا يجديها نفعاً أن تمرّ بعد ذلك ثلاثة أشهر بلا دم ، وبعد انتهاء الأشهر التسعة فإن وضعت قبل انتهاء السنة خرجت من العدة ، وكذلك إذا حاضت وأتمت الأطهار ، وإذا لم تلد ولم تتم الأقراء قبل سنة اعتدّت