الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٨٥ - استحقاق النفقة
وهي حامل ثمّ توفي عنها فإنّ نفقتها لا تنقطع . وقال الحنفية : إذا كانت معتدة رجعياً ومات المطلِّق أثناء العدة انتقلت عدتها إلى عدة وفاة ، وتسقط نفقتها إلاّ إذا كانت مأمورة أن تستدين النفقة ، وقد استدانتها بالفعل ، فإنّها ـ والحال هذه ـ لا تسقط .
واتفقوا على أنّ المعتدة من وطء الشبهة لا نفقة لها .
واختلفوا في نفقة المعتدة من الطلاق البائن ، فقال الحنفية : لها النفقة ولو كانت مطلّقة ثلاثاً ، حائلاً كانت أو حاملاً ، بشرط أن لا تخرج من البيت الذي أعده المطلِّق لتقضي فيه عدتها . وحكم المعتدة عن فسخ العقد الصحيح حكم المطلّقة بائناً عندهم .
وقال المالكية : إن كانت حائلاً فليس لها من النفقة إلاّ السكنى ، وإن كانت حاملاً فلها النفقة بجميع أنواعها ، ولا تسقط بخروجها من بيت العدة ؛ لأنّ النفقة للحمل لا للحامل .
وقال الشافعية والإمامية والحنابلة : لا نفقة لها إن كانت حائلاً ، ولها النفقة إن كانت حاملاً ، ولكنّ الشافعية قالوا : إذا خرجت من بيت العدة لغير حاجة تسقط نفقتها .
ولم يلحق الإمامية فسخ العقد الصحيح بالطلاق البائن ، حيث قالوا : إنّ المعتدة من فسخ العقد لا نفقة لها حائلاً كانت أو حاملاً .
الناشزة :
اتفقوا على أنّ الزوجة الناشزة لا نفقة لها ، واختلفوا في تحديد النشوز الذي تسقط به النفقة ، فالحنفية يرون أنّ الزوجة متى حبست نفسها في منزل الزوج ، ولم تخرج منه إلاّ بإذنه تكون مطيعة وإن امتنعت عنه في الفراش من غير مبرر شرعي ، فإنّ امتناعها هذا وإن كان حراماً عليها ولكن لا تسقط به النفقة . فسبب الإنفاق عندهم هو حبس