الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٤٧ - المهر
يكون هو المطالَب بالمهر حتى ولو كان الابن الفقير كبيراً وتولى أبوه زواجه بالوكالة عنه ، وإذا مات الأب قبل أن يؤدي المهر الذي وجب عليه فيؤخذ من أصل تركته .
وقال الحنفية : لا يجب المهر على الأب ، سواء أكان الابن غنياً أم فقيراً ، وكبيراً أم صغيراً . ( الأحوال الشخصية ـ أبو زهرة ) .
وقال الإمامية : إذا كان للولد الصغير مال وزوّجه أبوه فالمهر في مال الطفل ، وليس على الأب شيء ، وإذا لم يكن للصغير مال حين العقد فالمهر على الأب وليس على الزوج شيء وإن أصبح غنياً بعد ذلك .
ولا يلزم الأب بمهر زوجة ولده الكبير إلاّ إذا ضمنه بعد إجراء العقد .
الدخول والمهر :
إذا دخل رجل بامرأة فلا يخلو دخوله بها عن أحد أسباب ثلاثة :
١ ـ أن يكون عن زنا بحيث تعلم هي بالتحريم ، ومع ذلك تقدم ، وهذه لا تستحق شيئاً بل عليها الحد .
٢ ـ أن يكون عن شبهة من جهتها ، كأن تعتقد الحل ثمّ يتبين التحريم ، وهذه يُدرأ عنها الحد ولها مهر المثل ، سواء أَجهل هو بالتحريم أَم علم به .
٣ ـ أن يكون الدخول عن زواج شرعي ، وهذه لها المهر المسمّى ، إن كان هناك تسمية صحيحة للمهر ، ولها مهر المثل إن لم يُذكر المهر أصلاً في العقد ، أو ذُكر مهراً فاسداً ، كالخمر والخنزير .
وإذا مات أحد الزوجين قبل الدخول فلها تمام المهر المسمّى عند الأربعة . واختلف فقهاء الإمامية ، فمنهم مَن أوجب لها تمام المهر كالمذاهب الأربعة ، ومنهم مَن قال : لها نصف المسمّى كالمطلّقة ، ومن