الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣١ - موجبات الوضوء ونواقصه
والبصر ، بحيث لا يسمع النائم كلام الحاضرين ولا يفهمه ولا يرى أحداً منهم ، مِن غير فرق بين أن يكون النائم مستلقياً أو قائماً أو قاعداً ، وقريب منه قول الحنابلة . وقال الحنفية : إذا نام المتوضئ مضطجعاً أو متكئاً على أحد وركيه ينتقض الوضوء ، وإذا نام قاعداً متمكناً أو واقفاً أو راكعاً أو ساجداً فلا ينتقض ، فمن نام في صلاته على حالة مِن حالات المصلين لا ينتقض وضوؤه وإن طال نومه . ( ميزان الشعراني ، مبحث أسباب الحدث ) .
وقال الشافعية : إذا كان محل الخروج متمكناً مِن مقعده ـ بحيث يكون أشبه بفم الزجاجة المسدودة ـ فلا ينتقض الوضوء بالنوم ، وإلاّ انتقض . وفصّل المالكية بين النوم الخفيف وبين النوم الثقيل ، فإن كان النوم خفيفاً لا ينتقض الوضوء ، وكذا إذا نام المتوضئ نوماً ثقيلاً مدة يسيرة ، وكان المخرج مسدوداً ، أمّا إذا نام نوماً ثقيلاً مدة طويلة فينتقض وضوؤه ، سواء أكان المخرج مسدوداً أم غير مسدود .
المني
ينقض الوضوء عند الحنفية والمالكية والحنابلة ، ولا ينقضه عند الشافعية . وقال الشيعة : المني يوجب الغسل دون الوضوء .
اللمس
قال الشافعية : إذا لمس المتوضئ امرأة أجنبية بدون حائل انتقض الوضوء ، وإذا لَم تكن المرأة أجنبية ـ كما لو كانت أمّاً أو أختاً ـ فلا . وقال الحنفية : لا ينتقض الوضوء إلا باللمس وانتشار القضيب معاً .
وقال الإمامية : لا أثر للمس مطلقاً . هذا بالنسبة إلى لمس المرأة ، أمّا إذا مس المتوضئ قُبله أو دبره بلا حائل ، فقال الإمامية والحنفية : لا ينتقض الوضوء . وقال الشافعية والحنابلة : ينتقض بالمس مطلقاً ، وكيفما حصل بباطن الكف أو