الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٦ - السعي والتقصير
التقصير في الحج
التقصير الثاني هو مِن أفعال الحج بشتى أنواعه تمتعاً كان أو إفراداً أو قراناً ، ويأتي به الحاج بَعد الذبح أو النحر في منى . واتفقوا على أنّه مخير بين التقصير والحلق ، وأنّ الحلق أفضل . واختلفوا فيمن لبد شعره : هل يتعيّن الحلق في حقه أو هو مخير كغيره ؟
قال الحنابلة والشافعية والمالكية : يتعيّن الحلق .
وقال الحنفية والإمامية : هو مخير على كل حال .
واتفقوا على أنّه ليس على النساء حلق ، بل يتعيّن عليهن التقصير .
وقال أبو حنيفة ، وجماعة مِن الإمامية : إنّ الذي لا شعر في رأسه ـ كالأصلع وما إليه ـ يجب إمرار الموسى على رأسه .
وقال البقية : هو مستحب . ( الحدائق ، وفقه السنّة ) .
وقال الإمامية : يجب الحلق ، أو التقصير في منى ، فإذا رحل منها قَبل الحلق أو التقصير رجع وحلق ، أو قصر فيها ، سواء أكان عالماً أو جاهلاً ، عامداً أو ناسياً ، وإذا تعذر عليه الرجوع فعلَه حيث كان.
وقال البقية : يجب الحلق أو التقصير في الحرم . ( فقه السنّة ) .
واتفقوا على أنّه إذا قصر أو حلق لا تحلّ له النساء .
وعطف المالكية الطيب على النساء .
وعطف الإمامية الصيد على الإثنين.. وتحريم الصيد عندهم لمكان الحرم الشريف .
ويحلّ ما عدا هذه الثلاث بالإجماع .
ويحلّ كل شيء حتى النساء بَعد طواف الزيارة عند الأربعة .