الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢١٧ - واجباته ومستحباته
وجاء في كتاب ( الفقه على المذاهب الأربعة ) بعنوان : ( ما يُطلب مِن مريد الإحرام قَبل أن يشرع فيه ) .
قال الحنفية : ومِن ذلك لبس إزار ورداء . والإزار : هو ما يستتر به مِن سرّته إلى ركبته . والرداء : هو ما يكون على الظهر والصدر والكتفين ، وهو مستحب .
وقال المالكية : يُندب أن يلبس إزاراً ورداء ونعلين ، ولو لبس غير الرداء والإزار ممّا ليس مخيطاً ولا محيطاً ، فلا يضر . والمحيط : هو الثوب الذي يحيط بالعضو .
وقال الحنابلة : يسن له قَبل إحرامه لبس إزار ورداء أبيض نظيفين جديدين ونعلين .
وقال الشافعية : ومِن ذلك أن يلبس إزاراً ورداء أبيضين جديدين وإلاّ فمغسولين .
وقال الإمامية : إنّ الإزار والرداء واجبان ، وإنّه يستحب أن يكونا مِن القطن الأبيض ، ويجوز للمحرم أن يلبس أكثر مِن ثوبين على شريطة أن لا يكون مخيطاً ، كما يجوز له أن يبدل ثياب الإحرام ، ولكن الأفضل عندهم أن يطوف بالثوبين اللذين أحرم بهما . واشترطوا في لباس المُحرِم كل ما اشترطوه في لباس المصلّي مِن الطهارة ، وعدم كونه حريراً للرجال أو جلداً مِن غير مأكول اللحم ، بل قال جماعة : لا يجوز أن يكون مِن نوع الجلد إطلاقاً .
ومهما يكن ، فإنّ الخلاف في لبس المُحرِم بسيط جداً ، ويكفي للتدليل على ذلك أنّ كل ما هو مجزٍ عند الإمامية مجزٍ أيضاً عند الأربعة .