الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٨٣ - ذكر شفقته على رعيته و تفقد أحوالهم و إنصافه لهم و نصحه إياهم
صالح فاستغفر لي، قال: استغفر لي، قال: أنت أحدث عهد بسفر صالح فاستغفر لي، قال: لقيت عمر؟ قال نعم فاستغفر له، ففطن له الناس فانطلق على وجهه- خرجه مسلم.
(شرح)- الغبرات- البقايا الواحد غابر ثم يجمع غبراء ثم غبرات جمع الجمع.
ذكر شفقته على رعيته و تفقد أحوالهم و إنصافه لهم و نصحه إياهم
عن قيس بن أبي حازم قال: كان عطاء البدريين خمسة آلاف خمسة آلاف فقال عمر: لأفضلنهم على من بعدهم- خرجه البخاري.
و عن أبي هريرة قال: قدمت من البحرين فسألني عمر عن الناس فأخبرته، ثم قال ما ذا جئت به؟ فقلت خمسمائة ألف، قال: ويحك!! هل تدري ما تقول؟ قلت نعم مائة ألف، و مائة ألف، و مائة ألف، و مائة ألف، و مائة ألف، فقال: إنك ناعس، ارجع إلى أهلك فنم، فلما أصبحت طلبني فأتيته فقال: ما ذا جئت به؟ قلت جئت بخمسمائة ألف، قال: ويحك!! هل تدري ما تقول؟ قلت نعم مائة ألف و عددتها خمس مرات، فقال: أطيب؟ قلت لا أعلم إلا ذاك، قال: فدون الديوان و فرض للمهاجرين خمسة آلاف و أربعة آلاف و لأمهات المؤمنين اثني عشر ألفا.
و عن عدي بن حاتم قال: أتيت عمر في أناس من قومي فجعل يفرض للرجل من طيئ في ألفين و يعرض عني، قال: فاستقبلته فأعرض عني، ثم أتيته من حيال وجهه فأعرض عني، قال: فاستقبلته فأعرض عني، قال قلت: يا أمير المؤمنين أ تعرفني؟ قال فضحك ثم قال؛ و اللّه إني لأعرفك آمنت إذ كفروا، و أقبلت إذ أدبروا، و وفيت إذ غدروا، و إن أول صدقة بيضت وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و وجوه أصحابه صدقة طيئ،