الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤١٦ - ذكر من أخبر عمر بموته قبل وقوعه و أمرهم إياه بالاحتراز على نفسه
فإنهم ذمة نبيكم و رزق عيالكم، قوموا عني- أخرجاه. و في رواية ديكا أحمر.
ذكر رؤيا أبي موسى الأشعري في موت عمر قبل وقوعه
عن أبي موسى قال: رأيت في المنام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على جبل و إلى جنبه أبو بكر و هو يومئ إلى عمر أن تعال!! فقلت: إنا للّه و إنا إليه راجعون!! مات و اللّه أمير المؤمنين، فقيل له: ألا تكتب بهذا إلى عمر؟
قال: ما كنت لأنعي إليه نفسه.
ذكر من أخبر عمر بموته قبل وقوعه و أمرهم إياه بالاحتراز على نفسه
عن كعب الاحبار أنه قال لعمر: يا أمير المؤمنين اعهد بأنك ميت إلى ثلاثة أيام. فلما قضى ثلاثة أيام طعنه أبو لؤلؤة فدخل عليه الناس و دخل كعب في جملتهم فقال: القول ما قال كعب و ما بي حذر الموت، و لكن حذر الذنب.
و روي أن عينية بن حصن الفزاري قال لعمر: احترس أو أخرج العجم من المدينة فإني لا آمن أن يطعنك رجل منهم في هذا الموضع- و وضع يده في الموضع الذي طعنه فيه أبو لؤلؤة.
و عن جبير بن مطعم قال: إنا لواقفون مع عمر على الجبل بعرفة إذ سمعت رجلا يقول. يا خليفة اللّه، فقال أعرابي- من لهب خلفي- ما هذا الصوت؟ قطع اللّه لهجتك، و اللّه لا يقف أمير المؤمنين بعد هذا العام أبدا فسببته و أدبته، فلما رمينا الجمرة مع عمر جاءت حصاة فأصابت رأسه، ففتحت عرقا من رأسه فسال الدم، فقال رجل: أشعر أمير المؤمنين؟ أما و اللّه لا يقف بعد هذا العام هاهنا أبدا، فالتفت فإذا هو