الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٠٤ - ذكر اختصاصه بشرب فضل لبن شربه رسول اللّه
أسكت الناس أو أنصت الناس) ثم قال: (إن اللّه تطول عليكم في جمعكم هذا فوهب مسيئكم لمحسنكم و أعطى محسنكم ما سأل، ادفعوا على بركة اللّه تعالى، إن اللّه باهى ملائكته بأهل عرفة عامة و باهاها بعمر ابن الخطاب خاصة). خرجه البغوي في الفضائل، و تمامه في فوائده.
و خرج ابن ماجه من أوله إلى قوله (ادفعوا بسم اللّه مكان على بركة اللّه).
و فيه دلالة على فضل عمر على الملائكة، لأن المباهاة إنما تتحقق إذا كان للمباهي به فضل على المباهى.
ذكر اختصاصه بثوب يجره دون سائر الأمة في رؤيا رآها النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)
عن أبي سعيد عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي و عليهم قمصا، منها ما يبلغ الثدي، و منها ما هو أسفل من ذلك، و عرض عليّ عمر و عليه قميص يجره، فقال من حوله: ما أولت يا نبي اللّه ذلك؟ قال الدين) أخرجاه و أحمد و أبو حاتم، و فسر الثوب بالدين و اللّه أعلم لأن الدين يشمل الإنسان و يحفظه و بقية المخالفات، كوقاية الثوب و شموله.
ذكر اختصاصه بشرب فضل لبن شربه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في رؤيا رآها و أول ذلك (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالعلم
عن ابن عمر عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه قال: (بينا أنا نائم إذ رأيت قدحا أتيت به فيه لبن فشربت حتى إني لأرى الري يجري في أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب. قالوا؛ فما أولت ذلك يا رسول اللّه؟ قال العلم). أخرجاه و أحمد و أبو حاتم و الترمذي و صححه، و قد تقدم لأبي بكر مثله من حديث أبي حاتم خاصة. و الظاهر أن الرؤيا تكررت،