الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٠٧ - ذكر اختصاصه بأنه أول من تنشق عنه الأرض بعد النبي
موسى بن عمران عن جبريل أنه كان يقول: يكون في أمة محمد رجل يقال له عمر بن الخطاب أحسن الناس و أحسنهم يقينا، ما دام فيهم فالدين عال و اليقين فاش، فاستمسك بالعروة الوثقى من الدين فجهنم مقفلة، فإذا مات عمر مرق الدين و افترق الناس على فرق من الأهواء، و فتحت أقفال جهنم فيدخل فيها كثير، خرجه في فضائله.
و عن عبد اللّه بن دينار قال: جاء رجل إلى عمر قال سمعت كعبا يقول إنك على باب من أبواب النار، قال ففزع عمر لذلك و قال: ما شاء اللّه يرددها مرارا ثم أرسل إلى كعب فقال مرة في الجنة و مرة في النار، قال و ما ذاك يا أمير المؤمنين و ما بلغك عني؟ قال أخبرني فلان أنك قلت كذا و كذا، قال أجل: و الذي نفسي بيده إني لأجدك على باب من أبواب النار قد سددته أن يدخل، قال: فكأنه جلا عنه ما كان في نفسه، خرجه عبد الرزاق في جامعه.
ذكر اختصاصه بأنه أول من تنشق عنه الأرض بعد النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و بعد أبي بكر تقدم حديث الذكر في خصائص أبو بكر. ذكر اختصاصه بأنه أول من يعطى كتابه بيمينه يوم القيامة و دعاء الإسلام له فيه
تقدم في باب الشيخين من حديث زيد بن ثابت طرف منه خرجه في الديباج، و عن عمران بن حصين قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول:
(إذا كان يوم القيامة و حشر الناس جاء عمر بن الخطاب حتى يقف في الموقف فيأتيه شيء أشبه به فيقول جزاك اللّه يا عمر عني خيرا، فيقول له من أنت؟ فيقول أنا الإسلام جزاك اللّه يا عمر خيرا ثم ينادي مناد ألا لا يدفعن لأحد كتاب حتى يدفع لعمر بن الخطاب، ثم يعطى كتابه بيمينه