الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٤٢ - ذكر محافظته على أزواج النبي
الحسين: إذا لم يؤذن لعبد اللّه لا يؤذن لنا، فبلغ عمر فأرسل إليه فقال: يا ابن أخي ما أدراك؟ قال قلت: إذا لم يأذن لعبد اللّه بن عمر لم يؤذن لي، قال: يا ابن أخي فهل أنبت الشعر على الرأس غيركم، خرجهما ابن السمان في الموافقة.
ذكر محافظته على أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)
تقدم في الموافقات من خصائصه طرف من ذلك.
و عن ابن أبي نجيح أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (إن الذي يحافظ على أزواجي بعدي فهو الصادق البار) فقال عمر: من يحج مع أمهات المؤمنين؟
فقال عبد الرحمن: أنا!! فكان يحج بهن و ينزلهن الشعب الذي ليس فيه منفذ و يجعل على هوادجهن الطيالسة.
و عن أبي وائل أن رجلا كتب إلى أم سلمة يخرج عليها في حق له فأمر عمر بن الخطاب فجلده ثلاثين جلدة، خرجه سفيان بن عيينة.
و عن المنذر بن سعد أن أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) استأذن عمر في الحج فأبى أن يأذن لهن حتى أكثرن عليه فقال: سآذن لكن بعد العام و ليس هذا من رأيي، فقالت زينب بنت جحش: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول عام حجة الوداع إنما هو هذه الحجة ثم الحصر، فخرجهن غيرها فأرسل معهن عثمان بن عفان و عبد الرحمن بن عوف و أمرهما أن يسير أحدهما بين أيديهن و الآخر خلفهن و لا يسايرهن أحد، ثم أمرهما إذا طفن بالبيت لا يطوف معهن أحد إلا النساء، فلما هلك عمر غلبن من بعده، أخرجه سعيد في سننه.
و قد ورد أنه كان يحج بالناس كل عام فيحتمل أن يكون أمر عثمان و عبد الرحمن بتولي أمرهن لشغله هو بأمر العامة فخاف من التقصير في حقهن، و يدل هذا على ما رواه البخاري عن إبراهيم عن أبيه أن عمر