الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤١١ - ذكر خبر ثان يصرح بأن قتله كان قبل الصلاة و توعد أبي لؤلؤة له بالقتل
يليه، فأقبل عمر فعرض له أبو لؤلؤة- غلام المغيرة- فناجى عمر قبل أي يسوي الصفوف، ثم طعنه ثلاث طعنات، فسمعت عمر و هو يقول:
دونكم الكلب!! إنه قتلني، و ماج الناس فأسرعوا إليه، فجرح ثلاثة عشر رجلا، فانكفى عليه رجل من خلفه فاحتضنه، و حمل عمر فماج الناس بعضهم في بعض حتى قال قائل: الصلاة عباد اللّه طلعت الشمس، فقدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى بنا بأقصر سورتين في القرآن إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ و إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ و احتمل عمر و دخل الناس عليه، فقال: يا عبد اللّه اخرج فناد في الناس عن ملأ منكم هذا؟ فخرج ابن عباس فقال: أيها الناس إن أمير المؤمنين يقول؛ أ عن ملأ منكم؟ فقالوا؛ معاذ اللّه!! و اللّه ما علمنا و ما أطلعناه، و قال:
ادعوا إليّ الطبيب، فدعوا الطبيب فقال أي الشراب أحب إليك؟ قال:
النبيذ. فسقي نبيذا فخرج من بعض طعانه، فقال الناس هذا دم هذا صديد، فقال اسقوني لبنا فخرج من الطعنة، فقال له الطبيب لا أرى أن تمشي فما كنت فاعلا فافعل، ثم ذكر تمام الخبر في الشورى، و تقديم صهيب في الصلاة، و شهادة ابن عمر و قال إن ولوها الأجلح يسلك بهم الطريق المستقيم- يعني عليا- فقال له ابن عمر؛ فما منعك أن تقدم عليا قال أكره أن أحملها حيا و ميتا. خرجه النسائي.
و في رواية للّه درهم إن ولوها الأصيلع كيف يحملهم على الحق و إن كان السيف على عنقه. قال محمد بن كعب، فقلت أتعلم ذلك منه و لا توليه؟ فقال إن أتركهم فقد تركهم من هو خير مني. خرجه القلعي.
ذكر خبر ثان يصرح بأن قتله كان قبل الصلاة و توعد أبي لؤلؤة له بالقتل
عن عبد اللّه بن الزبير قال؛ غدوت مع عمر بن الخطاب إلى السوق و هو يتكئ على يدي، فلقيه أبو لؤلؤة- غلام المغيرة- فقال له ألا تكلم