الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٤٧ - ذكر شدته في دين اللّه و غلظته على من عصى اللّه
مات أو قتل، خرجه أبو حفص عمر بن شاهين في السداسيات.
ذكر شدته في دين اللّه و غلظته على من عصى اللّه
و قد تقدم في فصل إسلامه ثم في فصل خصائصه طرف جيد من ذلك.
عن عمر قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فكدت أساوره في الصلاة، فتربصت حتى سلم فلببته بردائه فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرؤها؟ قال أقرأنيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقلت كذبت، فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقلت: يا رسول اللّه، سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على أحرف لم تقرئنيها، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (أرسله، اقرأ يا هشام، فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأها، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): هكذا أنزلت، ثم قال (صلّى اللّه عليه و سلّم) اقرأ يا عمر، فقرأت القراءة التي أقرأني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال هكذا أنزلت. إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه). أخرجاه.
(شرح)- أساوره- أواثبه، و يقال: إن لغضبه لسورة و إنه لسوار أي وثاب و التلبيب تقدم في إسلام عمر.
و عن ابن عمر أن غلاما قتل غيلة فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم ... و عن منيرة بن حكيم أن أربعة قتلوا صبيا فقال عمر مثاله، أخرجه البخاري.
و عن العباس بن عبد المطلب أنه لما كان يوم فتح مكة و نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بمر الظهران قال: وا صباح قريش! و اللّه لئن دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مكة عنوة قبل أن يأتوه فيستأمنوه إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر، قال