الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٦٢ - ذكر شدته في دين اللّه و غلظته على من عصى اللّه
غلام قد عرفت نسبي، و أما قولك: فيك سرف في الطعام فإني سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (خياركم من أطعم الطعام). خرجه أبو عبد اللّه ابن ماجه القزويني، و خرج النسائي معناه، و خرجه الحافظ الدمشقي في الأربعين البلدانية.
و عن .. [١]. أن أبا موسى قدم على عمر و معه كاتب نصراني فرفع كتابه فأعجب عمر و لم يعلم أنه نصراني، فقال لأبي موسى: أين كاتبك هذا حتى يقرأ الكتاب على الناس؟ فقال أبو موسى. يا أمير المؤمنين إنه لا يدخل المسجد. قال: لم؟ أجنب هو؟ قال لا و لكنه نصراني، فانتهره عمر و قال: لا تدنوهم و قد أقصاهم اللّه، و لا تكرموهم و قد أهانهم اللّه، و لا تأمنوهم و قد خونهم اللّه، و قد نهيتكم عن استعمال أهل الكتاب، فإنهم يستحلون الرشا.
و عن [٢] ... أن عمر قال لأبي موسى: ائتني برجل ينظر في حسابنا، فأتاه بنصراني فقال: لو كنت تقدمت إليك لفعلت و فعلت، سألتك رجلا أشركه في أمانتي فأتيتني بمن يخالف دينه ديني.
و عن سالم بن عبد اللّه بن عمر قال: كان عمر إذا نهى الناس عن أمر دعا أهله فقال: إني نهيت الناس عن كذا و كذا، و إنما ينظر الناس إليكم نظر الطير اللحم، فإن وقعتم وقع الناس و إن هبتم هاب الناس، و إنه و اللّه لا يقع أحد منكم في شيء نهيت الناس عنه إلا أضعف له العقوبة، لمكان مني، أخرجه عقيل بن خالد.
و عن ثعلبة بن أبي ملك القرظي أن عمر قسم مروطا بين نساء أهل المدينة فبقي منها مرط جيد، فقال بعض من عنده يا أمير المؤمنين أعط هذا ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) التي عندك- يريد أم كلثوم بنت علي- فقال: أم
[١] هكذا بالأصل.
[٢] هكذا بالأصل.