الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٧٦ - ذكر ورعه
درهم فقال عبد الرحمن أ تستسلفني و عندك المال ألا تأخذ منه ثم ترده، فقال عمر إني أتخوف أن يصيبني قدري فتقول أنت و أصحابك اتركوها لأمير المؤمنين حتى تؤخذ من ميزاني يوم القيامة و لكن أستلفها منك لما أعلم من شحك فإذا مت جئت فاستوفيتها من ميراثي خرجه القلعي.
و عن جابر بن عبد اللّه قال رأى عمر بن الخطاب لحما ملقى في يدي فقال ما هذا يا جابر قال اشتهيت لحما فاشتريته فقال عمر أو كلما اشتهيت اشتريت يا جابر ما تخاف الآية يا جابر أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا خرجه الواحدي مسندا.
ذكر محاسبته نفسه
عن أنس بن مالك قال سمعت عمر بن الخطاب و خرجت معه حتى دخل حائطا فسمعته و بيني و بينه جدار و هو في جوف الحائط عمر بن الخطاب أمير المؤمنين بخ بخ و اللّه لتتقين اللّه بنيّ الخطاب أو ليعذبنك خرجه ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس و روى أنه كان يقول ما صنعت اليوم صنعت كذا صنعت كذا ثم يضرب ظهره بالدرة خرجه في فضائله.
ذكر ورعه
عن المسور بن مخرمة قال كنا نلتزم عمر نتعلم منه الورع.
و عن سلمة بن سعيد قال أتى عمر بمال فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال يا أمير المؤمنين لو حبست هذا المال في بيت المال لنائبة تكون أو أمر يحدث فقال: فقال كلمة ما عرض بها الشيطان لقاني اللّه حجتها و وقاني فتنتها أعصى اللّه العام مخافة قابل أعدلهم تقوى اللّه قال تعالى وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ و تكون فتنة على من بعدي- خرجه الفضائلي. و عن ابن عمر أن عمر فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف أربعة آلاف و فرض لابن عمر ثلاثة