الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣١٠ - ذكر اختصاصه بآي نزلت فيه
ذكر اختصاصه بآي نزلت فيه
تقدم من ذلك آيات الموافقات.
و في الخامسة منهن قوله تعالى وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ نزلت فيه، و قد تقدم بيانها ثمة و تقدم في فصل إسلامه قوله تعالى وَ إِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ [١] الآية.
نزلت فيه في قول بعضهم.
و منها قوله تعالى: أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها [٢] نزلت فيه و في أبي جهل، في قول زيد بن أسلم، و قال ابن عباس: نزلت في حمزة و أبي جهل.
و عنه أيضا أنها في عمار و أبي جهل. و قال مقاتل: في النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أبي جهل، و قال الحسن: عامة.
و منها قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [٣].
قال ابن عباس: أسلم مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) تسعة و ثلاثون، ثم أسلم عمر فصاروا أربعين فنزلت الآية.
و منها قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ [٤] قال الكلبي نزلت في عمر حين شتمه رجل من المشركين من بني غفار فهم أن يبطش به، و قيل غير ذلك. ذكر جميع ذلك الواحدي و أبو الفرج
[١] سورة الأنعام الآية ٥٤.
[٢] سورة الأنعام الآية ١٢٢.
[٣] سورة الأنفال الآية ٦٤.
[٤] سورة الجاثية الآية ١٤.