الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٢١ - ذكر إيثار أبي عبيدة الموت قبل موت عمر
و عن عبد الرحمن بن غنم أنه قال يوم مات عمر: اليوم أصبح الإسلام موليا.
و عن ابن مسعود أنه قال: و اللّه لو أعلم أن كلبا يحب عمر لأحببته و لوددت أني كنت خادما لعمر حتى أموت، و لو وجد فقده كل شيء حتى العضاه، و إن هجرته كانت نصرا، و إن سلطانه كان رحمة. و عنه- و قد سأله عبيد اللّه بن عمر و هو في حلقته في المسجد الحرام يا أبا عبد الرحمن-: ما الصراط المستقيم؟ قال: هو و رب الكعبة الذي ثبت عليه أبوك حتى دخل الجنة، و حلف ثلاثة أيمان على ذلك.
و قد تقدم في فصل إسلام عمر أحاديث عنه في الثناء عليه، و في فصل خصائصه أحاديث في عمله، و حديث مصارعته الجني.
و عن معاوية أنه قال لصعصعة بن صوحان: صف لي عمر فقال:
كان عالما في نفسه، عاذلا في رعيته، قليل الكبر، قبولا للعذر، سهل الحجاب مفتوح الباب، يتحرى الصواب، بعيدا من الإساءة، رفيقا بالضعيف، غير صخاب، كثير الصمت، بعيدا من العيب. و قد تقدم ثناء عائشة عليه في ذكر فضائل أبي بكر في خطبة طويلة.
و عنها أنها كانت تقول: كان عمر و اللّه أحوذيا نسيج وحده، قد أعد للأمور أقرانها. خرجه الإسماعيلي و الطبراني في معجمهما، قال الرياشي: نسيج وحده: هو الرجل البارع الذي لا يسبقه أحد، و الأحوزي: السابق الخفيف من كل شيء. و عنها: إذا ذكر عمر في المجلس حسن الحديث، فزينوا مجالسكم بالصلاة على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و بذكر عمر.
ذكر إيثار أبي عبيدة الموت قبل موت عمر
عن أبي عبيدة أنه قال: إن مات عمر رق الإسلام، ما أحب أن