الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٠١ - ذكر ما أخبر به أهل الكتاب عن كتبهم متضمنا ذلك
و صفيّ عمر بن الخطاب. خرجهن ابن السمان في الموافقة، و خرج الأخير أبو القاسم الحريري و زاد أن عمر ناصح اللّه فنصحه اللّه ثم بكى.
و عن علي أنه كان يقول. لا يبلغني أن أحدا فضلني على عمر إلا ضربته حد المفتري. خرجه سعدان بن نصر، و قد تقدم بطرق كثيرة في أبي بكر و عمر في بابهما.
الفصل العاشر في خلافته و ما يتعلق بها
ذكر ما جاء متضمنا الدلالة عليها، و جميع أحاديث هذا الذكر قد تقدمت في نظيره في باب الأربعة و الثلاثة و الشيخين.
ذكر ما أخبر به أهل الكتاب عن كتبهم متضمنا ذلك
عن صالح بن كيسان قال: بلغني أن اليهود قالوا إنا نجد فيما نقرأ من الأحاديث عن الأنبياء أنه يجلى يهود الحجاز رجل صفته صفة عمر، فأجلاهم خرجه الزهري.
و عن عمر قال: دخلت الشام في أيام الجاهلية تاجرا مع أصحاب من قريش فلما قضينا حاجتنا من دمشق و خرجت نحو مكة نسيت حاجة فرجعت إليها و قلت لأصحابي: أنا ألحقكم، فو اللّه إني لفي سوق من أسواقها إذا أنا ببطريق قد جاء فأخذ بعنقي و أدخلني كنيسة، فإذا تراب متراكب بعضه على بعض، فدفع إليّ مجرة و فأسا و زنبيلا و قال: انقل هذا التراب، فجلست أتفكر في أمري كيف أصنع؟ فأتاني في الهاجرة و قال:
لم أرك أخرجت شيئا، و ضم أصابعه فضرب بها وسط رأسي، فقلت ثكلتك أمك يا عمر، بلغت ما أرى، فقمت بالمجرة فضربت بها هامته، فإذا دماغه قد انتثر، فأخذته فواريته تحت التراب، ثم خرجت على وجهي ما أدري أين أسلك بقية يومي و ليلتي حتى أصبحت، فانتهيت إلى دير فاستظللت بظله، فخرج إليّ رجل منه فقال: يا عبد اللّه ما يجلسك