الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٠٩ - ذكر اختصاصه بأنه أول من أمر بالجماعة في قيام رمضان
و عدي بن حاتم قدما فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد ثم دخلا المسجد و قالا لي استأذن لنا يا عمر على أمير المؤمنين. فهما و اللّه أصابا اسمك أنت الأمير و نحن المؤمنون، قال فجرى الكتاب من يومئذ؛ خرجهما أبو عمر.
ذكر اختصاصه بأنه أول من أمر بالجماعة في قيام رمضان
عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: خرجت مع عمر في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه، و يصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد كان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، قال ثم خرجت معه ليلة أخرى و الناس يصلون بصلاة قارئهم فقال عمر: نعم البدعة هذه، و التي ينامون عنها أفضل من التي يقومون يريد آخر الليل، و كان الناس يقومون أوله، أخرجه البخاري.
و عن علي قال: أنا حرضت عمر على القيام في شهر رمضان، أخبرته أن فوق السماء السابعة حضيرة يقال لها حضيرة القدس يسكنها قوم يقال لهم الروح، فإذا كان ليلة القدر استأذنوا ربهم في النزول إلى الدنيا فلا يمرون بأحد يصلي أو على الطريق إلا أصابه منهم بركة، فقال له عمر: يا أبا الحسن فتحرض الناس على الصلاة حتى تصيبهم البركة، فأمر الناس بالقيام، خرجه ابن السمان في الموافقة- و عنه أنه مر على المساجد في شهر رمضان و فيها القناديل فقال: نور اللّه على عمر في قبره كما نور علينا مساجدنا.
و في رواية: سمع القرآن في المساجد و رأى القناديل تزهر في المسجد فقال: نور اللّه لعمر، الحديث. خرجهما ابن السمان أيضا، و خرج الرواية الأخيرة ابن عبدكويه و أبو بكر النقاش عن ابن اسحاق الهمداني قال خرج على الحديث.