الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣١٨ - ذكر ما أعد اللّه له من الكرامة بسبب عز الإسلام به
جبريل فقلت له أخبرني عن فضائل عمر و ما ذا له عند اللّه تعالى، قال لي: لو جلست معك قدر ما لبث نوح في قومه لم أستطع أن أخبرك بفضائل عمر و ماله عند اللّه عز و جل، ثم قال: يا محمد ليبكين الإسلام من بعد موتك على موت عمر بن الخطاب). خرجه أبو سعد في شرف النبوة و تمامه في فوائده.
و قد تقدم في باب الشيخين من حديث الحسن بن عرفة العبدي، و لم يذكر بكاء الإسلام على موته، ثم قال: و إن عمر حسنة من حسنات أبي بكر.
ذكر وصف جبريل إياه بأخوة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)
عن ابن عباس عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (بينما أنا جالس في مسجدي أتحدث مع جبريل إذ دخل عمر بن الخطاب فقال جبريل أ ليس هذا أخوك عمر بن الخطاب؟ فقلت بلى يا أخي). أخرجه في الفضائل، و قد تقدم مستوفيا في فصل اسمه، و سيأتي وصفه بذلك من دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بيا أخي.
ذكر ما أعد اللّه له من الكرامة بسبب عز الإسلام به
عن ابن عباس عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (ينادي مناد يوم القيامة أين الفاروق فيؤتى به فيقول اللّه مرحبا بك يا أبا حفص، هذا كتابك إن شئت فاقرأه و إن شئت فلا، فقد غفرت لك، و يقول الإسلام يا رب هذا عمر أعزني في دار الدنيا فأعزه في عرصات القيامة، فعند ذلك يحمل على ناقة من نور ثم يكسى حلتين لو نشرت إحداهما لغطت الخلائق، ثم يسير في يديه سبعون ألف لواء، ثم ينادي مناد يا أهل الموقف هذا عمر فاعرفوه). خرجه في الفضائل.